فى دار خفض، ما اشتهت ... نفس المقيم به أتاه [1]
وأورد من نثره في الأوصاف، ما هو أروق وأرق من السّوالف والسّلاف، فمن ذلك في وصف فرس:
أنظر إليه سليم الأديم [2] كريم القديم [3] كأنما نشأ بين غبراء واليحموم [4] ، نجم إذا بدا، ووهم إذا عدا، يستقبل بغزال، ويستدبر برال [5] ، ويتحلى بشيات تقسّمت الجمال [6] .
وفى وصف سرج:
بزّة جياد، ومركب أجواد، جميل الظاهر، رحيب ما بين القادم والآخر [7] ، كأنما قدّ من الخدود أديمه، واختص بإتقان المجيد تحكيمه [8] .
(1) ما تشتهيه النفس يأتى إليها في جنة الخلد.
(2) الأديم: الجلد.
(3) القديم: النسب.
(4) يريد إنه جواد كريم الأصل نتج من سلالة كريمة، والغبراء: فرس حمل بن بدر الفزارى وبسبب الرهان عليها قامت الحرب بين عبس وذبيان وسميت حرب داحس والغبراء باسم فرس الرهان، والغبراء فرس قدامة بن مصاد أيضا، اليحموم: فرس النعمان بن المنذر، وفرس الحسين بن على عليهما السلام، وفرس هشام بن عبد الملك من نسل الحرون، وفرس حسان الطائى [الفرس: يطلق على الذكر والأنثى] وفى الأصل بين عيراء اليحموم، والتصويب عن المطمح.
(5) الرال: تسهيل الرأل وهو ولد النعام، ويضرب به المثل في السرعة والمعنى إنه يستقبلك بشكل الغزال ويدبر عنك بشكل الرأل.
(6) فى المطمح: بشتات تقسيمات الجمال.
(7) فى المطمح القادمة والآخر.
(8) فى المطمح: واختص بإتقان الحبك تقويمه.