ريّ، وزنده وري، شيم بارق الحسنى والحسن من شيمه، ولمّ شعث الأمل كرمه من كرمه، يستسقى الحيا بمحياه، ويستنشق نشر الخير من رياه، وذكر أنه دعي للقضاء فاستعفى، وعاف الأوزار وناظر ديانته ما أغفى، وإن لديه ينبت الحق وينبتّ الباطل، ويثبت العالم وينتفي الجاهل، وإنه كالبحر الزاخر في المحاضرة، [1] وكالبدر الزاهر في المجاورة، وهو واحد الأندلس الأوحد، وعضبها المجرد، وله إنشاء، للسامع منه انتشاء، وقد أثبتّ من شعره ما يثني الإحسان إلى جيده الجيد، وتغري الاعراب بصيده الصيد، فمن ذلك يصف متنزها حلّه [2] :
يا منزل الحسن أهواه وآلفه ... حقا لقد جمعت في صحنك البدع
لله ما اصطنعت نعماك عندي في ... يوم نعمت به والشمل مجتمع
وله أيضا في وصف متنزه [3] :
يا دار أمّنك الزما ... ن صروفه ونوائبه
وجرت سعودك [4] بالذي ... يهوى نزيلك دائبه
فلنعم مثوى الضيف أنت [5] إذا تحاموا جانبه
خطر شأوت [6] به الديا ... ر فأذعنت لك ناصبه [7]
وله فيه [8] :
أمسك دارين حيّاك النسيم به ... أم عنبر الشحر [9] أم هذي البساتين
بشاطىء النهر حيث النور [10] مؤتلق [11] ... والراح تعبق أم تلك الرياحين
(1) في ق: المحاورة
(2) انظر البيتين في النفح ج 2ص 371.
(3) انظرها في النفح ج 2ص 372 [والقطعتان الآتيتان، ساقطتان من (ت) ] .
(4) المطمح: دنت سعودك
(5) المطمح: أنت لي أما تحاموا جانبه.
(6) المطمح: خطر سأرت
(7) النفح: قاطبه.
(8) أوردهما ابن سعيد في المغرب والعمري في المسالك ورقة 162نقلا عن الذخيرة.
(9) المطمح: البحر
(10) المطمح: الروض حيث الروض.
(11) المغرب: مؤتنق، والمسالك: مؤتلف.