فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 1858

وكتب عنه إلى أهل غرناطة من كتاب [1] : قد اتصل بنا أنكم من مطالبة فلان على أولكم [2] ، وفى عنفوان عملكم، وأنه لا يعدم تشغيبا وتأليبا من قبلكم، فإلى متى تلحّون في الطلب وتجرون في الغلب [3] وتقرعون النّبع بالغرب [4] ولقد آن لحركتكم في أمره أن تهدأ [5] ، وللنائرة [6] بينكم أن تصلح، ولوجوه المراشد قبلكم أن تتّضح، [وإذا وصل إليكم خطابنا هذا] [7]

فاتركوا متابعة الهوى واسلكوا من الطريقة المثلى، ودعوا التنافس على حطام الدنيا، وليقبل كلّ واحد منكم على ما يغنيه [8] ولا يشتغل بما ينصبه ويعنّيه، ولا بد لكل عمل، من أجل، ولكل ولاية، من غاية، ولن يسبق شىء إناء [9] ، وإذا أراد الله أمرا سنّاه [10] { «وَعَسى ََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى ََ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللََّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لََا تَعْلَمُونَ» } [11] وفقكم الله لما فيه صون أياديكم وأعراضكم، وتسديد أنحائكم وأغراضكم بمنه [12] .

(1) أوله كما في القلائد: كتابنا عصمكم الله بتقواه، ويسركم لما يرضاه، وجنبكم ما يسخطه وينعاه، من حضرة مراكش حرسها الله، يوم الجمعة التاسع من شهر الصوم المعظم سنة سبع وخمسمائة، وقد اتصل بنا أنكم من مطالبة فلان:

ونلاحظ أن مستهل الرسالة يتفق مع مستهل الرسالة التى وجهها إلى أهل إشبيلية سنة 512هـ.

وقد سبق أن أوردها المصنف.

(2) فى القلائد: عن أدلكم.

(3) فى القلائد: وتجدون في القلب.

(4) الأصل: وتفرغون التبع بالغرب والتصويب عن القلائد، النبع شجر القسى والسهام ينبت في قلة الجبل، الغرب شجر شائك أخضر تعمل منه الأقداح جيد الاشتعال.

(5) فى الأصل ولقد آن تحكيكم به أن تهدأ والتصويب عن القلائد.

(6) النائرة: الثورة والاضطراب.

(7) زيادة في القلائد.

(8) فى القلائد يعنيه.

(9) الإنى: الحين أو الوقت، أناه: وقته المتحدد.

(10) سناه: بسره.

(11) الآية 216من سورة البقرة.

(12) زيادة من القلائد: وللكاتب عدة رسائل في الذخيرة والقلائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت