إذا كنت اعلم مستيقنا ... بأنّ جميع حياتى كساعه [1]
فلم لا أكون ضنينا بها ... وأجعلها في صلاح وطاعه؟
وله يرثى ولديه وقد ماتا غريبين وذويا قضيبين:
رعى الله قبرين استكانا ببلدة
هما أسكناها في السّواد من القلب [2]
لئن غيّبا عن ناظرى وتبوءا
فؤادى، لقد زاد التباعد في القرب
يقرّ بعينى أن أزور ثراكما ... وألزق مكنون الترائب بالترب [3]
وأبكى وأبكى ساكنيها لعلنى
سأنجد من صحب وأسعد من سحب
فما ساعدت ورق الحمام أخا أسى
ولا روّحت ريح الصّبا عن أخى كرب
ولا استعذبت عيناى بعد كما كرى
ولا ظمئت نفسى إلى البارد العذب [4]
أحنّ ويثنى اليأس نفسى عن الأسى ... كما اضطرّ محمول على المركب الصّعب
(1) فى الصلة والمغرب والقلائد: إذا كنت أعلم علما يقينا وفى نفح الطيب: علم اليقين.
(2) فى المغرب رعى الله قلبين، وفيه وفى القلائد ونفح الطيب: هما أسكناها وقد آثرنا روايتهما على رواية الأصل وهى: هما سكناها.
(3) فى القلائد ونفح الطيب: أن أزور ثراهما، وفى نفح الطيب، والمغرب: وألصق وفى المغرب: في الترب.
(4) فى القلائد والمغرب ونفح الطيب: ولا استعذبت عيناى بعدهما.