فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1858

تولّى خيار التابعين بناءه ... ومدوا طويلا صيته وثناءه

وخطّوا بأطراف العوالي فناءه ... فلا خلع الرحمان منه بهاءه

ولا زال مسعى [1] كائديه يخيب

وتابع فيه كل أروع أصيد ... طويل المعالي والمكارم باليد

وشادوا وجادوا سيدا بعد سيد ... فبادوا جميعا عن صنيع مخلد

يقوم عليهم بالثناء ويخطب

مصابيحه مثل النجوم الشوابك ... تخرق أثواب الليالي الحوالك

وتحفظه من كل لاه وسالك ... أجادل تنقض انقضاض النيازك

فأنشازهم بالطبطبية تنهب

أجدّك لم تشهد به ليلة القدر ... وقد جاش مد الناس منه إلى بحر

وقد أسرجت فيه جبال من الزهر ... فلو إن ذاك النور يقبس من فجر

لأوشك نور الفجر يفنى وينضب

كأن الثريا ذات أطواد نرجس ... ذوائبها تهفو بأدنى تنفس

وطيب دخان الند في كل معطس ... وأنفاسه في كل جسم وملبس

وأذياله فوق الكواكب تسحب

إلى أن تبدت راية الفجر تزحف ... وقد قضي الفرض الذي لا يسوف

تولوا وأزهار المصابيح تقطف ... وأبصارها صونا تغض وتطرف

كما تنصل الأرماح ثم تركب

سلام على غيّابها وحضورها ... سلام على أوطانها وقصورها

سلام على صحرائها وقبورها ... ولا زال سور الله من دون سورها

فحسن دفاع الله أحمى وأرهب

وفي ظهرها المعشوق كل مرفع ... وفي بطنها الممشوق كل مشفع

متى تأته شكوى الظّلامة ترفع ... وكلّ بعيد المستغاث مدفع

من الله في تلك المواطن يقرب

(1) في ق: يسعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت