ومسمعتى ورقاء ضنت بحسنها
فأسدلت الأستار من ورق خضر
وقال:
لا تنكروا أنّنا في رحلة أبدا
نخبّ في نفنف طورا وفى هدف [1]
فدهرنا سدفة، ونحن أنجمها
وليس ينكر مجرى النجم في السّدف [2]
لو أسفر الدهر لى أقصرت في سفرى ... وملت عن كلفى بهذه الكلف [3]
وقال:
رويدك يا بدر التمام فإنّنى
أرى العيس حسرى والكواكب ظلّعا
كأن أديم الصّبح قد قدّ أنجما ... وغودر درع الليل منه مرقعا
فيا ليل هل أضمرت عنى رحلة
ويا صبح هل أسررت نحوى مرجعا
(1) فى الأصل: نحب، وهو تحريف النفنف: الهواء وكل مهوى بين جبلين والمفازة الهدف: كثيب من الرمل.
(2) السدفة: سواد الليل أو بياض الصبح، ضد، أو اختلاطهما.
(3) فى الأصل: ولو أسفر، وبها يختل الوزن.