سقيا لعصر الصبا لو كان متصلا ... ما كان أطيب ذاك العيش لوداما!!
ولو كتمت الهوى جهدى لمّ به ... دمعى وما زال دمع العين نمّاما [1]
فاخلع عذارك في راح وفى رشأ ... طاوى الوشاح ولا تحفل بمن لاما
لله ريم رمى قلبى فأقصده ... وأضرم النّار في الأحشاء إضراما
بخصره هيف أهدى النحول إلى ... جسمى وأهدى بسقم اللّحظ أسقاما
ومنها:
ذرنى أكف عن التّطواف راحلتى ... ملّت جيادى إسراجا وإلجاما [2]
ما زلت أفرى أديم الأرض منفردا ... أطوى المفاوز غيطانا وأعلاما [3]
حتى حططت رحالى في ذرى ملك ... غمر المواهب للقصّاد بسّاما [4]
ومنها:
فى متن أدهم ما ينفك يقحمه ... على أعاديه يوم الروع إقحاما
ما أبصرت مقلتى من قبل صافنه ... طرفا غدا حاملا في الحرب ضرغاما [5]
فى عصبة كأسود الغاب قد جعلت ... سمر الرماح وبيض الهند آجاما
يهنى المدافع أنّ الله خوّله ... عزا ينال به كلّ الذى راما
(1) فى الأصل فتم به.
(2) فى الأدب التونسى: ذرنى أكف عن الإطلاق راحلتى.
(3) الغيطان: الأراضى المطمئنة المنخفضة، والأعلام: الجبال، وفى الأدب التونسى:
أديم السير.
(4) فى الأصل يماما، ولعل الصواب ما أثبتناه
(5) الصافنة: الجواد الواقف على ثلاث قوائم وقد أقام الرابعة على طرف الحافر كأنه متحفز للجرى. وفى الأصل صافية والطرف: لكريم من الخيل.