ولابن عائشة قوله، وهو مما أبدع فيه وزاد على من تقدم:
إذا كنت تهوى وجهه وهو روضة
بها نرجس غضّ وورد مضرّج [1]
فزد كلّفا فيه وفرط صبابة ... فقد زاد فيه من عذار بنفسج [2]
وله:
ودوحة قد علت سماء ... تطلع أزهارها نجوما [3]
كأنما الجوّ غار لمّا ... بدت فأغرى بها النّسيما [4]
هفا نسيم الصبا عليها ... فخلتها أرسلت رجوما [5]
وقوله وقد أسنّ واكتهل، واهتبل فرصة العمر وإلى الله ابتهل:
ألا خلّيانى والأسى والقوافيا ... أرددها شجوا وأجهش باكيا [6]
أؤبّن شخصا للمسرّة بائدا ... وأندب رسما للشبيبة باليا [7]
تولّى الصّبا إلّا توالى ذكرة
قدحت بها زندا من الوجد واريا [8]
(1) فى النفح والمطمح والشعر الأندلسى: تهوى خدك به الورد غض والأتاح مفلج
(2) فى النفح والمطمح: فقد زيد فيه من عذار.
(3) فى إحدى روايات نفح الطيب: وروضة قد علت سماء.
(4) يقع البيت الثانى ثالثا والثالث ثانيا بحسب ترتيب نفح الطيب والمطمح.
(5) فى النفح والمطمح فأرسلت فوقنا رجوما.
(6) فى المطمح: أرددها شجوى.
(7) فى المطمح أؤمن للمرة باديا وفى النفح أآمن شخصا للمسرة باديا
(8) فى المطمح والنفح: توالى فكرة قدحت بها زندا ومازلت واربا