كن بذئب صائد مستأنسا ... وإذا أبصرت إنسانا ففر
إنما الإنسان بحر ما له ... ساحل فاحذره إياك الغرر
واجعل الناس كشخص واحد ... ثم كن من ذلك الشخص حذر
وقوله في الزهد:
أيها المطرود عن [1] باب الرضا ... كم يراك الله تلهو معرضا
كم إلى كم أنت في جهل الصبا ... قد مضى عمر الصبا وانقرضا
قم إذا الليل دجت ظلمته ... واستلذ الجفن أن يغتمضا
فضع الخد على الأرض ونح ... واقرع السن على ما قد مضى
وله في هذا المعنى:
قلبي يا قلبي المعنّى ... كم أنا أدعى فلا أجيب
كم أتمادى على ضلال ... لا أرعوي لا ولا أنيب
ويلاه من سوء ما دهاني ... يتوب غيري ولا أتوب
وا أسفي كيف برء دائي ... (داء كما) [2] شاءه الطبيب
لو كنت أدنو لكدت أشكو ... ما أنا من بابه قريب
أبعدني منه سوء فعلي ... وهكذا يبعد المريب
ما لي قدر وأي قدر ... لمن أحلت به الذنوب
وله في الزهد أيضا:
لا تجعلن رمضان شهر فكاهة ... تلهيك فيه من القبيح فنونه
واعلم بأنك لا تنال قبوله ... حتى تكون تصومه وتصونه
وله في المعنى:
إذا لم يكن في السمع مني تصاون
وفي بصري غضّ وفي مقولي صمت
(1) القلا: من
(2) سقط ما بين القوسين من ق.