كم أتمادّى على ضلال ... لا أرعوى، لا ولا أنيب
ويلاه من سوء ما دهانى ... يتوب غيرى ولا أتوب
وا أسفى كيف برء دائى ... داء كما شاءه الطّبيب [1]
لو كنت أدنو لكنت أشكو ... ما أنا من بابه قريب
أبعدنى منه سوء فعلى ... وهكذا يبعد المريب
مالى قدر وأىّ قدر ... لمن أخلّت به الذنوب؟ [2]
وله في الزهد أيضا:
لا تجعلن رمضان شهر فكاهة ... يلهيك فيه من القبيح فنونه [3]
واعلم بأنّك لا تنال قبوله ... حتّى تكون تصومه وتصونه
وله في المعنى:
إذا لم يكن في السّمع منى تصاون
وفى بصرى غضّ وفى مقولى صمت
فحظّى إذا من صومى الجوع والظّما
وإن قلت إنّى صمت يومى فما صمت [4]
(1) فى الأصل: كما ساءه، والتصحيح عن نفح الطيب والقلائد، وفيهما دائى كما شاءه.
(2) فى الأصل والقلائد: لمن أحلت، وقد أخذنا برواية نفح الطيب.
(3) فى نفح الطيب تلهيك فيه.
(4) فى نفح الطيب: صمت يوما.