الملك الأجلّ يهدينا، ونوره يسعى بين أيدينا، فلا زالت ليالينا به مشرقة، وغصون أمانينا في جنابه مورقة. ما عبق زهر، وتدفق نهر.
ومن أخرى:
أطال الله بقاء الوزير الأجل، عتادي الأسرى، وزنادي الأورى، وأيامه أعياد، وللسعد في زمانه انقياد. أما أنا أدام الله عزك فجوي عاتم، وأعيادي مآتم، وصبحي عشاء، وما لي إلا من الخطوب انتشاء، أبيت بين فؤاد قلق، وطرف مسهد، نائي المحل عن مزار العوّد، حيران لا أرى الروض المنور، ولا أحس سهيلا إذا ما لاح ثم غوّر، قد بعدت [دار] [1] إليّ حبيبة، ودنت مني حوادث بأدناها تودي الشبيبة، وأي عيش لمن لزم المفاوز لا يريمها، حتى ألفه ريمها، قد رمته النوائب فما أبقى، وارتقت إليه الحوائج [2] في وعر المرتقى، يواصل النوى ولا يهجر سيرا، ولا يزجر في الإراحة طيرا، قد هام بالوطن، هيام ابن طاب بالحوض والعطن، وحن إلى تلك البقاع، حنين أثلات القاع، ولا سبيل إلى تشعب صدع بينه مشاعب، أو تكلمه للدار أحجار وملاعب، وليس له إلى أن يجنح، ولا يرى أمله يسنح، قد طوى البلاد وتطرف الأرض وتوسطها ولم يلف مقيلا، ولا وجد مقيلا. إلى الله الشكوى لما أقاسي، وبيده الأقدام والنواصي، فالى متى يعتري السعد، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
ومن أخرى:
سقى بلدا أمست سليمى تحله ... من المزن ما يروي به ويسيم
سقى الله ذلك الجانب الذي حواك. وخص منه بالوابل مثواك، حتى يخلع الربيع فيه سندسيات بروده، ويجمع في النضرة [بين تهامته] [3]
ونجوده، فإنه جناب حل فيه الذكاء والنّبل، وقل لسقياه عندنا الوبل.
(31) سقط ما بين المعقفين من الأصل.
(2) في ق: جوانح