أما ويوم عبيد الله وهو أسى ... لقد تخير منا [1] الموت وانتقدا
يا ماجدا أنجز العلياء موعده ... اليوم أنجز فيك الموت ما وعدا
إن الفؤاد الذي ما زلت تعمره ... قد ريع بعدك حتى صار مفتأدا
سل المنايا على علم وتجربة ... في أي شيء بغى الإنسان [2] أو حسد
تنافس الناس في الدنيا وقد علموا ... ان سوف تقتلهم لذاتها [3] بددا
تبادروها وقد آدتهم فشلا ... وكاثروها وقد أحصتهم عددا
قل للمحدث عن لقمان أو لبد ... لم يترك الموت [4] لقمانا ولا لبدا
ولا الذي همّه البنيان يرفعه ... إن الردى لم يغادر في الشرى أسدا
ما لابن آدم لا تفنى مطالبه ... يرجو غدا وعسى أن لا يعيش غدا
وله يتغزل [5] :
بحياة عصياني عليك عواذلي ... إن كانت القربات مما تنفع [6]
هل تذكرين لياليا بتنا بها ... لا أنت باخلة ولا أنا أقنع
وله [7] :
هو الهوى وقديما كنت أحذره ... والسقم مورده والموت مصدره
يا لوعة وجلا من نظرة أمل [8] ... الآن أعرف رشدا كنت أنكره
جدّ من الشوق كان الهزل أوله ... أقل شيء إذا فكرت أكثره
ولي حبيب دنا لولا تمنعه [9] ... وقد أقول نأى لولا تذكره
(1) الديوان والقلا: هذا
(2) [في الأصل: الاحسان] .
(3) الديوان: لذاتهم
(4) الديوان: الدهر
(5) القطعة (10أبيات) في الديوان ص 78.
(6) الديوان: عندك تشفع.
(7) الأبيات في الديوان ص 240وترجمة البيت الاول في بيريس ص 409.
(8) الديوان: هي أحلى من منى أمل.
(9) الديوان: وان شط المزاربه.