وله من قصيدة [1] :
سطا أسدا وأشرق بدرتم ... ودارت بالحتوف رحى طحون [2]
وأحدقت الرماح به فأعيا ... عليّ أهالة هي أم عرين
وله [3] :
مللت حمص وملّتني ولو نطقت ... كما نطقت تلاحينا على قدر
وسوّلت لي نفسي أن أفارقها ... والماء في المزن أصفى منه في الغدر
أما اشتفت مني الأيام في وطني ... حتى تضايق في ما عزّ من وطري
ولا قضت من سواد العين حاجتها ... حتى تكر على ما كان في الشعر
وله يمدح أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين من قصيدة [4] :
كم مقلة ذهبت في الغي مذهبها ... بنظرة هي شان أو لها شان
رهن بأضغاث أحلام إذا هجعت ... وربما حلمت والمرء يقظان
فانظر بعقلك إن العين كاذبة ... واسمع بحسك ان السمع خوّان
ولا تقل كل ذي عين له نظر ... إن الرعاة ترى ما لا ترى الضان
دع الغنى لرجال ينصبون له ... إن الغنى لفضول الهم ميدان
واخلع لبوسك من شحّ ومن أمل ... لا يقطع السيف إلا وهو عريان
وصاحب لم أزل منه على خطر ... كأنّني علم غيب وهو «حسان»
أغراه حظ توخاه وأخطأني ... أما درى أن بعض الرزق حرمان
ومن مديحها:
إني استجرت على ريب الزمان فتى ... إن لا يكن ليث غاب فهو إنسان
(1) القصيدة (40بيتا) في الديوان ص 208.
(2) القلا: زبون.
(3) القصيدة (48بيتا) في الديوان ص 48.
(4) القصيدة في الديوان ص 218وقد حذف العماد منها أربعة أبيات.