[1] واجتاز على أبي بكر بن عبد العزيز ببلنسية [2] فأخرج إلى لقائه رجلا من اليهود. فقال في ذلك يعاتبه:
تناهيتم في برنا لو سمحتم ... بوجه صديق في اللقاء وسيم
وسلسلتم راح البشاشة بيننا ... فما ضر لو ساعدتم بنديم
سألتمس العذر الجميل على [3] العلى ... وأحتال للفضل [4] احتيال كريم
وأثنى على روض الطلاقة بالحيا [5] ... وإن لم أفز من نشره [6] بنسيم
ضننتم بأعلاق الرجال على النوى ... فلم تصلونا منهم بزعيم
ولكن سأستعدي الوفاء فاقتضي ... سماحك بالأنس اقتضاء غريم
وقال في فارسين تبارزا، فسبق أحدهما الآخر فطعنه، من أبيات:
كم من شجاع قدته تحت الردى ... بدم من الأوداج كالأرسان
روّى ليضرب فانتهدت بطعنه ... إن الرماح بداية الفرسان
وقال في مغن يكنى أبا الفضل. وقيل القائل غيره:
غنى أبو الفضل فقلنا له ... سبحان مخليك من الفضل
غناؤه حدّ على شربها ... فاشرب فأنت اليوم في حل [7]
ومما أورده أبو الصلت في الحديقة من شعر ابن عمار وقال:
وفيت لربك فيمن غدر ... وأنصفت دينك ممن كفر
وقمت تطالب في الناكثين ... مر الحفاظ [8] بحلو الظفر
(1) هذه القطعة ساقطة من (ت) وهي في القلائد ص 90.
(2) في الأصل: بتلبسة.
(3) في القلائد والذخيرة: عن.
(4) في الذخيرة: للمجد.
(5) في الذخيرة: بالجنى.
(6) في الذخيرة: من طيبه.
(7) بهذا تنتهي مخطوطة (ت) من مختارات ابن عمار، وهي في القلائد ص 89
(8) في الأصل: الحفظ ما هو، وما أثبتناه من القلائد.