ولم تتقدم بجيش الرجال ... حتى تقدم جيش [1] الفكر
وعاطلة من ليالي الحروب ... أطلعت رأيك فيها قمر
فإن يجنك الفتح ذاك الأصيل ... فمن غرس تدبير ذاك السحر
وقوله من أخرى:
لله درك ما تعلق ناظري ... بمدى علاك ولا جرى تحصيل
وجه بمعرفة الدلاص مقنع ... أبدا وطرف بالعجاج كحيل
ويد بآمال العفاة نهالها [2] ... أبدا وآجال العداة تسيل
عمرت ربوع المجد منها إنما ... تركت بيوت المال وهي طلول
وذكره ابن بشرون المهدوي في كتابه الموسوم ب (المختار) وقال:
كان خصيصا بالمعتمد في زمن إمارته وكلاهما نقي العذار، من ثوب الوقار، فلما صار الأمر إليه، حافظ عليه، وامتزج به امتزاج الماء بالعقار، ثم نكبه وأعطبه وآل الأمر إلى [أن] هجاه ابن عمار، وكان قد التجأ منه إلى الفرار فمن ذلك من قصيدة:
ألا حي بالغرب حيا حلالا ... أناخوا جمالا وحازوا جمالا
وعرج بيومين أم القرى ... ونم فعسى أن تراها خيالا
يومين: قرية بالأندلس كانت أولية المعتمد منها، يذكره بها، يعني ليس له قديم أصل في المملكة:
[لتسأل] [3] عن ساكنيها الرماد ... ولم أر [4] للنار فيها اشتعالا
أيا فارس الخيل [5] يا زيدها ... حميت الحمى [6] وأبحت العيالا
(1) في الأصل: حتى تتقدم بجيش، وسبق ان اثبتها مثلما أثبتناه هنا.
(2) في الأصل: ينهانها.
(3) من الذخيرة.
(4) في الذخيرة: ولم تر.
(5) في المغرب: فيا عامر الخيل.
(6) في المغرب: منعت القرى.