فأجابه المعتمد بأبيات منها [1] :
تقدم [إلى ما اعتدت] [2] عندي من الرحب
ورد تلقك العتبى حجابا عن العتب
متى تلقني تلق الذي قد بلغته [3]
صفوحا عن الجاني رؤوفا على الصحب
وما أحسن قول مهيار:
أحبك ودا من يخافك طاعة ... وأعجب شيء خيفة معها حب
وكتب إلى المعتمد في يوم غيم وقد احتجب:
تجهم وجه الأفق واعتلّت النفس ... بأن لم تلح للعين أنت ولا الشمس
فإن كان هذا منكما عن توافق ... وضمكما أنس فيهنيكما العرس
وكتب إلى أبي [القاسم] [4] محمد بن قاسم الفهري لما عاتبه حين اجتاز عليه، ولم يعرج نحوه:
لم تثن عنك عناني سلوة خطرت ... على فؤادي ولا سمعي ولا بصري
فقصرك البيت لو أني قضيت به ... حجي وكفك منه موضع الحجر [5]
لكن عدتني عنكم خجلة سلفت ... كفاني القول فيها غير معتذر [6]
لو اختصرتم من الإحسان زرتكم ... والعذب يهجر للإفراط في الخصر
(1) البيتان غير موجودين في القطعة التي أثبتناه في القلائد.
(2) الزيادة من الذخيرة.
(3) في الذخيرة: بلوته.
(4) الزيادة من (ت) .
(5) في الذخيرة:
وقصرك البيت لواني قصدت به ... حجي ويمناك منه موضع الحجر
(6) في الذخيرة:
لكن عدت بي عنكم خجلة عرضت ... كفاني العذر فيها بيت معتذر