فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1858

وكأنما تسقى الأباطح والربى ... بنوال يحيى لا الحيا المتبجس [1]

وكأنما نغمت حدائق زهرها ... عن ذكره المتعطر المتقدس [2]

يا ابن الذين بجودهم وسماحهم ... جبر الكسير وسدّ فقر المفلس

الضاربين بكل أبيض مخذم ... والطاعنين بكل أسمر مدعس [3]

من كل أزهر في العمامة أبلج

أو كل أخزر في التّريكة أشوس [4]

سلبت أكفهم المنايا والمنى

سلب الصواعق في الغيوم الرّجّس [5]

وله يصف داره:

لله مجلسك المنيف قبابه ... بموطّد فوق السماك مؤسس

موف على حبل المجرة تلتقى

فيه الجوارى بالجوارى الخنس [6]

(1) الحيا المتبجس: المطر المتفجر.

(2) المتقدس: المتطهر.

(3) المخذم: السيف القاطع، المدعس: الرمح يطعن به.

(4) فى الأصل أخرز في البربكة أشوس ولعل الصواب ما أثبتناه الأخرز الصبق العين، وقد يصيق الشجاع عينه كبرا واستخفافا يقال خزر فلان خصمه: نظره بلحظ عينه تيها وكبرا، التريكة: بيضة الحديد للرأس، الأشوس: الرافع رأسه تكبرا أو الجرىء على القتال العنيف

(5) السحاب الراجس: الشديد الصوت الذى يصحبه الرعد.

(6) فى نفح الطيب حبك المحرة بالجوارى الكنس، حبل المجره: طرائقها، الجوارى الخنس: الكواكب التى يخفف ضوؤها. وجميع الكواكب يخفت ضوؤها نهارا ومثلها الكنس، قال تعالى «فلا أقسم بالخنس الجوارى الكنس» والمراد جميع الأجرام مثل قوله تعالى {فَلََا أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ النُّجُومِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت