وقوله من قطعة:
لا تظنوا الدمع يطفىء ما ... ضمّنت من حرها الكبد
إن نيران الهوى أبدا ... بمياه الدمع تتّقد
قصر البلوى على جسدى ... قيصرى عيده الأحد [1]
منتض من لحظه ظبة ... ما لمن أوذى بها قود [2]
وقوله [3] :
لم أدر والله وقد أقبلت ... تخجل غصن [البان من قدّها] [4]
واستضحكت من لمّتى إذ رأت ... [كافورها يطغى على ندّها] [5]
أعقدها ألّف من ثغرها؟ ... أم ثغرها [ألّف من عقدها؟] [6]
(1) منسوب إلى قيصر. ويقصد بهذا غلاما مسيحيا.
(2) الظبة: حد السيف أو السنان أو الرمح أو الخنجر، القود: القصاص.
(3) وردت هذه الأبيات ناقصة في أعجازها، وقد استلهمنا القافية بما يوحى به البيت الأخير.
(4) الزيادة يقتضيها المقام.
(5) الكافور نوع من الطيب أبيض اللون، والند: العنبر والمراد يطغى شيبها على سوادها ويمكن أن يصاغ العجز هكذا فبيضها يودى بمسودها أو ما يشبه هذا أو ذاك ويظهر أن هناك بيتا أو أبياتا ساقطة تمهد للبيت الأخير ولو كان إلينا التكملة لقلنا.
وقلت لما لثمت عقدها ... وصانت القبلة عن عبدها
عقدها ألف من ثغرها ... أم ثغرها ألف من عقدها
(6) الزيادة يقتضيها السياق.