وقوله فيمن يجتهد في العلم ولا يفهمه:
وراغب في العلوم مجتهد ... لكنه في القبول جلمود
فهو كذى عنّة به شبق ... ومشتهى الأكل وهو ممعود [1]
وقوله في غلام لابس قباء أحمر:
أفدى الذى زار في قباء ... قايس في احمرار خدّه [2]
صين به جسمه فحاكى ... سوسنة علّقت بورده
وقوله في تمنى قرب الدار:
لئن عرضت [نوى] [3] وعدت عوادى ... أدالت من دنوّك بالبعاد
فما بعدت عن اللقيا جسوم ... تدانت بالمحبة والوداد
ولكن قرب دارك كان أندى ... على كبدى وأحلى في فؤادى
وقوله في مجمرة:
ومحرورة الأحشاء لم تدر ما الهوى؟ ... ولم تدر ما يلقى المحبّ من الوجد؟
إذا ما بدا برق المدام رأيتها ... تثير غماما في الندىّ من النّد [4]
ولم أر نارا كلما شب حمرها ... رأيت الندامى منه في جنة الخلد
(1) هكذا بالأصل ونفح الطيب، وفى عيون الأنباء: أو مشتهى.
(2) فى الأصل قابس ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) زيادة يقتضيها المقام. وقد وردت في نفح الطيب.
(4) الندى: النادى، الند: عود تفوح منه في البخور رائحة طيبة، أو العنبر.