فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1858

وقوله من قصيدة:

معاهد الحىّ كنت أعهدها ... بسلا على الحائمين موردها [1]

والبيض بيض الظّبى مجردة ... يحمى حمى هندها مهندها [2]

وكم وكم ليلة غنيت بها ... تسعدنى غيدها وأسعدها

إذ لمّتى كالغداف حالكة ... يروق بيض الحسان أسودها [3]

وإذ ليالىّ كّلها غرر ... لا ينقضى لهوها ولا ددها [4]

وربّ بيضاء من عقائلها ... تبيت شمس النهار تحسدها

نشيم من جفنها إذا نظرت ... صوارما في القلوب تغمدها [5]

طرقتها موهنا على خطر ... والنفس تدنى المنى وتبعدها [6]

فبت ألهو بضم ناعمة ... يندى بريّا العبير موقدها

طاو حشاها فعم مخلخلها ... عذب لماها بضّ مجرّدها

ترشفنى من فويهها بردا ... يشبّ نار الهوى ويوقدها

(1) البسل: الحرام، ويطلق على الحلال من باب الأضداد والمراد هنا المعنى الأول، ويستوى فيه المفرد والجمع والمذكر والمؤنث.

(2) الظى: جمع ظبة وهى حد أى سلاح ماض من سيف أو رمح أو سكين، وأضاف هنا العلم (هند) يجعلها رمزا لأى فتاة من هذا الحى من باب قولهم:

علا زيدنا يوم اللقا رأس زيدكم ... بأبيض ماضى الشفرتين يمان

(3) اللمة: الشعر الذى يجاوز شحمة الأذن، الغداف: غراب الغيط، والمراد أن شعره أسود لم يشتعل في طيه الشيب.

(4) الدد: اللعب واللهو، وفى الحديث «ما أنا من دد ولا الدد منى» وفى الأصل لهوها ولا ردها وهو تحريف.

(5) شام يشيم: تطلع.

(6) الوهن والموهن نحو نصف الليل، وقال الأصمعى: هو حين يدبر الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت