فأبقى لى الوجد جيد وخال ... وأبقى له المجد جدّ وأب
وقرأت في مجموع السيد أبى الرضا الراوندى بخطه:
أنشدنى الزكى بن طارق أنشدنى سليمان بن الفياض لأبى الصلت:
إذا كان جسمى من تراب فكلها ... بلادى، وكل العالمين أقاربى [1]
ولا بدلى أن أسأل العيش حاجة ... تشق على شمّ الذرى والغوارب [2]
وقوله:
ورب قريب [الدار] أبعده القلى ... رب بعيد الدار وهو قريب [3]
وما ائتلفت أجسام قوم تناكرت ... على القرب أرواح لهم وقلوب
وقوله يصف بركة الحبش:
علّل فؤادك باللذات والطرب ... وباكر الرّاح بالطاسات والنّخب [4]
أما ترى البركة الغنّاء قد لبست ... فرشا من النّور حاكته يد السحب [5]
وأصبحت من جديد النبت في حلل ... قد أبرز القطر فيها كل محتجب [6]
من سوسن شرق بالطل محجره ... وأقحوان شهىّ الظّلم والشّنب
(1) فى نفح الطيب إذا كان أصله من تراب.
(2) فى الأصل: يشق على أخفافها شم الذرى والغوارب، والتصحيح عن الوفيات ونفح الطيب، الذرى هنا بمعنى الأسنة، والغوارب: ما بين الأسنمة والأعناق.
(3) فى الأصل ورب قريب أبعده القلى، والزيادة عن المختصر ويقتضيها الوزن والمقام.
(4) فى نوادر المخطوطات، بالغايات والنخب والنخب: جمع نخبة، وهى المختار من كل شىء.
(5) فى نوادر المخطوطات لابسة وشيا.
(6) فى نوادر المخطوطات، قد أبرز القطر منها.