فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1858

شمطاء ما برحت في الدّنّ قائمة ... تفنى الليالى والأيام والحقبا

حتى لقد جهلت للبعد عاصرها ... وأنسيت لتراخى عهدها العنبا

وقوله فيه:

بسمر الرماح وبيض القضب ... تنال العلى وتحاز الرتب

وما بلغ المجد إلا فتى ... يمتّ إليه بأقوى سبب

فكن كلفا بالقنا والظّبى ... إذا كلفوا باللمى والشّنب

إلى [أن] تناهى الهوى مثلما ... إلى ابن على تناهى الحسب

كأنّ هواى قدود الملاح ... هواه قدود الرماح السّلب

أهيم ببيض الدّمى مثلما ... تهيم يداه ببيض القضب

وتسهرنى خصرات اللّمى ... وتسهره نيل أعلى الرتب [1]

ولا أقبل العدل فيمن أحبّ ... ولا يقبل العذل فيما يهب

ويخفق قلبى جوى كالبروق ... وتهمى يداه ندى كالسحب

وقد فعل السقم بى والنحول ... فعل عوارفه بالنشب

فلا حسّ في بدنى للحياة ... ولا حسّ في ظله للنّوب [2]

وعهد جفونى بطيب الكرى ... كعهد مغالبه بالغلب [3]

ووجدى ومفخره باقيا ... ن في كل حين بقاء الحقب

(1) فى الأصل صد ذات اللمى، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) فى الأصل فلا حسن في بدنى: ولا حسن، وهو تحريف.

(3) يقصد أن جفونى لا تطمع في النوم. كما أن خصمه لا يطمع في النصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت