وانظر إلى الورد يحكى خدّ محتشم ... من نرجس ظلّ يحكى لحظ مرتقب [1]
والنيل من ذهب يطفو على ورق ... والراح من ورق يطفو على ذهب [2]
ورب يوم نقعنا فيه غلتنا ... بجاحم من حشى الإبريق ملتهب [3]
شمس من الراح حيانابها قمر ... موف على غصن يهتزّ في كثب
أرخى ذوائبه واهتزّ منعطفا ... كصعدة الرمح في مسودة العذب [4]
وقوله في العذار.
دب العذار بخده ثم انثنى ... عن لثم مبسمه البرود الأشنب
لا غرو أن خشى الردى في لثمة ... فالريق سم قاتل للعقرب
يقال من خواص ريق الإنسان أنه يقتل العقرب وهو مجرب.
وقوله وهو من رائق شعره:
صبا إذ تنسّم ريّا الصّبا ... ولج فأنّب من أنّبا
وكان على العذل سهل المرا ... م سمح المقادة، فاستصعبا
ولم يدع للغىّ إلا أطاع ... ولم يدع للرّشد إلا أبى
(1) فى الأصل ظل يحكى وفى النوادر ظل يودى.
(2) فى النوادر:
والياسمين وقد أربى على درر ... والراح من درر تطفو على ذهب
الورق: الدراهم المضروبة من الفضة.
(3) فى النوادر:
كم مرة قد شفينا فيه غلتنا ... بجاحم من فم الإبريق ملتهب
وفى الأصل: ورب يوم تقنعنا فيه علينا بحاجم، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) فى النوادر: وانهز منعطفا، الصعدة، القناة المستوية استواء طبيعيا.