أما والذى شاء لم يخلق الهوى ... لهونى، ولا عذب اللّمى لعذابى
لقد طال ذمى الدهر حتى أقرّنى ... من ابن على في أعز خصاب [1]
وجدت ذراه الرحب أكرم منزل ... فقيّدت أفراسى به وركابى
وكم ردّدت نحوى الملوك خطابها ... فما حظيت منى برد جواب [2]
وقوله من قصيدة في مدحه:
لم يدعنى الشوق إلا اقتادنى طربا ... ولم يدع لى في غير الصّبا أربا
وذو العلاقة من لجّ الغرام به ... وكلما ليم أوسيم النزوع أبى [3]
كانت لنا وقفة بالشّعب واحدة ... عنها تفرّع هذا الحب وانشعبا
ولائم لى لم أحفل ملامته ... ولا سمحت له منّى بما طلبا
قال اسل فالحب قد عنّاك قلت: أجل
حتى أراجع من لبّى الذى عزبا
طرفى الذى جلب البلوى إلى بدنى ... فلمه دونى في الخطب الذى جلبا
هو الهوى، وهوانى فيه محتمل ... ورب مرّ عذاب في الهوى عذبا
أما ترى ابن علىّ حين تيّمه
حبّ العلى كيف لا يستنكر النّصبا [4]
(1) لعلها في أعز جناب لأن خصاب لم ترد في اللغة بهذا العنى.
(2) فى الأصل فما جلبت منى، وهو تحريف.
(3) العلاقة: الحب، النزوع عن الشىء: الإقلاع عنه.
(4) فى الأصل: لا يستنكر الرقبا ولعل الصواب ما أثبتناه.