فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 1858

هذا معنى مخترع، أغرب فيه وأبدع.

وقوله:

زارتك من رقبة الواشى على فرق ... حتى تبدّى وميض المرهف الزّلق

وخفّض الجاش منها أن ملك يدى

بحر يغصّ به الواشى من الشّرق [1]

سكنتها بعد ما جادت مدامعها ... من مقلتيها فريدا من ظبى الحدق

فأقبلت بين صمت من خلاخلها ... وبين نطق وشاح جائل قلق

تبدو هلالا، ويبدو حليها شهبا ... فما يفرّق بين الأرض والأفق [2]

فأرسلت من مثنىّ فرعها غسقا ... في ليلة أرسلت فرعا من الغسق

فى ليلة خلتها زنجية طفقت ... تزهى بعقد من الجوزاء متّسق

غازلتها والدجى الغربيب قد خلعت ... منه على وجنتيها حلّة الشّفق [3]

فودّعت ودموع المزن تسعدنى ... عند الفراق بدمع واكف غدق

ومنها:

أنا الذى ظل بالأحداث مشتملا

دون الأنام اشتمال السيف بالعلق

كاس وعارى حظوظ في شبيبته ... وكم قضيب يد عار من الورق

(1) يريد إن خوفها تبدد بعد أن رأت في يمينى سيفا له فرند كالبحر يخشى الواشى صولته.

(2) فى المغرب فما تفرق بين الأرض والأفق.

(3) فى المغرب: حمرة الشفق ويلى هذا البيت في المغرب:

حتى تقلص ظل الليل، وانفجرت ... للفجر فيه ينابيع من الفلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت