وله [1] :
هبّ النّسيم مع العشىّ فشاقى ... إذ كان من جهة الحبيب هبوبه
وكأنه إذ هبّ من تلقائه ... عرف القرنفل والعبير يشوبه [2]
قد كنت ودعت الصبى بوداعه ... وأخو الصبابة لا تفيق ندوبه
لو لم أجب داعى الهوى [3] وعصيته
لغدت جفونى [بالدموع] [4] تجيبه
وله:
لا بدّ للدّمع بعد الجرى أن يقفا ... وهبه سال فؤادى عنده أسفا [5]
وبى غرال إذا صادفت غرّته ... جنيت من وجنتيه روضة أنفا
كالبدر مكتملا، والظبى ملتفتا
والروض مبتسما، والغصن منعطفا [6]
ما همت فيه، ولا هام الأنام به ... حتى غدا الدهر مشغوفا به كلفا
أيرتضى الفضل أن أطوى على حرق
وفى مراشفه اللّعس للشفاه شفا؟
(1) هذه المقطوعة لم يوردها صاحب القلائد.
(2) فى الأصل والعبير يشوقه، والتصحيح من المختصر.
(3) فى المختصر: الصبا.
(4) زيادة من المختصر استقام بها الوزن والسياق.
(5) آثرنا رواية القلائد، وفى الأصل: وهبك.
(6) فى القلائد كالبدر كالطبى كالروض كالغصن