رشا إذا أهدى السّلام بمقلة ... ولّى بلبّ سليمها تسليمها [1]
سكرى ولكن من مدامة لحظها
فاغضض جفونك فالمنون نديمها [2]
وله:
الحب تسبح في أمواجه المهج ... لو مدّ كنّا إلى الغرقى به الفرج
بحر الهوى غرقت فيه سواحله ... فهل سمعتم ببحر كلّه لجج [3]
بين الرّدى والهوى في لحظه نسب
هذى القلوب، وهذى الأعين الدّعج [4]
دين الهوى حظّه غفل بلا كتب ... كما مسائله ليست لها حجج [5]
لا العذل يدخل في سمع المشوق، ولا
شخص السّلوّ على باب الهوى يلج
كأنّ عينى وقد سالت مدامعها
بحر يفيض ومن آماقها خلج
جار الزمان على أبنائه وكذا ... تغتال أعمارنا الآصال والدّلج
بين الورى وصروف الدهر ملحمة ... وإنما الشّيب في هاماتها رهج
(1) فى المختصر: إذا رد السلام، السليم: اللديغ.
(2) فى القلائد: من مدامة لحظه.
(3) فى القلائد: غرقت في وبه يختل الوزن.
(4) فى القلائد: بين الهوى والردى.
(5) فى القلائد: عين الهوى شرعه عقل بلا كتب.