تنافس الناس في الدنيا وقد علموا ... أن سوف تقتلهم لذّاتها بددا [1]
تبادروها وقد آذتهم فشلا ... وكاثروها وقد أحصتهم عددا
قل للمحدّث عن لقمان أو لبد ... لم يترك الموت لقمانا ولا لبدا [2]
ولذى همه البنيان يرفعه ... إن الرّدى لم يغادر في الشّرى أسدا
ما لابن آدم لا تغنى مطالبه ... يرجو غدا، وعسى ألّا يعيش غدا
وله يتغزل:
بحياة عصيانى عليك عواذلى ... إن كانت القربات ممّا تنفع [3]
هل تذكرين لياليا بتنا بها ... لا أنت باخلة ولا أنا أقنع [4]
وله:
هو الهوى، وقديما كنت أحذره
السّقم مورده والموت مصدره [5]
يا لوعة أجلا من نظرة أمل
الآن أعرف رشدا كنت أنكره [6]
(1) آثرنا رواية القلائد وفى الأصل: بردا.
(2) لبد: النسر السابع الذى تروى القصة أن لقمان سظل حيا لمدة عمر سبعة نسور، فلما انتهى عمر النسر السابع لبيد، قال لقمان: كأنى عشت يوما واحدا.
(3) فى القلائد والمغرب: إن كانت القربات عندك.
(4) فى الأصل هد تذكرين، وهو تحريف والتصويب عن المغرب والقلائد.
(5) فى المغرب: هذا الهوى وفى الأصل: والسقم مورده، وقد أخذنا برواية الذخيرة والقلائد والمغرب.
(6) أخذنا برواية الذخيرة. وفى الأصل: بالوعة وحلا، وفى القلائد وجلا.