لهفى ولهف المعالى جار بى وبها
صرف الرّدى، وأرانا أنّه قصدا [1]
يا صاحبىّ ولا يحبسكما ظمأ ... طال الحيام وهذى أدمعى فردا
وحدثانى عن العلياء قد رزئت
مسنونها اللّدن أو مصقولها الفردا [2]
واه لها ونرته، ثم قد علمت ... ألّا تنال به عقلا ولا قودا [3]
هل نافع ولأمانى كلّها خدع
قولى له اليوم: لا تبعد، وقد بعدا
وهل تذمّم هذا الرزء من قلق ... قام المصاب به أضعاف ما قعدا
أما وبوم عبيد الله وهو أسى ... لقد تخيّر منّا الموت وانتقدا [4]
يا ماجدا أنجز العلياء موعده ... اليوم أنجز فيك الموت ما وعدا
إن الفؤاد الذى ما زلت تعمره
قد ريع بعدك حتّى صار مفتأدا [5]
سل المنايا على علم وتجربة
فى أى شىء نعى الإحسان أو حسدا [6]
(1) قصد: اقتصد، وفى القلائد: وأرانا آية قصدا ولعلها أية قصدا.
(2) السيف الفرد: الذى لا نظير له، وفى القلائد: عن العليا وقد رزئت.
(3) فى القلائد: آه لها، وترته: أصابته، العقل الدية. القود: القصاص.
(4) فى القلائد: هذا الموت.
(5) مفتأدا: مشتملا.
(6) أى سبب جعله ينعى الإحسان ويحسده وفى القلائد: بغى الإنسان.