فى ذمّة الله قبر ما مررت به ... إلا اختبلت أسى إن لم أمت كمدا
أودى الزمان وكيف اسطاعه بفتى
قد طال ما راح في أتباعه وغدا [1]
ملء القلوب جلالا والعيون سنا
والحرب بأسا، واكناف النّدىّ ندمى [2]
من لا يقدّم في غير العلا قدما ... ولا يمدّ بغير المكرمات يدا
كأنه كان ثأرا بات يطلبه ... حتى رآه فلم يعدل به أحدا
يا يوم منعى «عبيد الله» أىّ جوى
بين الجوانح يأبى أن يحيب ندا
وأى غرب مصاب لا يكفكفه ... دمعى الهتون ولا أنفاسى الصّعدا
ولا البلابل من مثنى وواحدة
باتت تسلّ سيوفا أو تسنّ مدا [3]
ولا الهموم وقد أعيت طوارقها ... كأنما بتن لى أو للدّجى رصدا
قل للدّجى وقد التفّت غياهبها ... فلو تصوّب فيها الماء ما اطّردا
إن الشهاب الذى كنا نجوب به
أجواءها قد خبا في الترب أو خمدا [4]
(1) فى الأصل: في أتباعه، وعدا، والتصويب عن القلائد.
(2) فى الأصل والقلائد: ملا القلوب، وفى الأصل وأكناف الندى مدى.
(3) البلابل: الأشجان التى تبلبل القلب، وتسل عليهم السيوف وتسن السكاكين.
(4) فى الأصل إن الشباب، والتصويب عن القلائد.