وما تمترى في الهفعة العين أنها
على عاتق الجوزاء [قرط مفضّض] [1]
ومنها في صفة الحرب:
سل الحرب عنه والسّيوف جداول
تدفّق، والأرماح رقط تنضنض [2]
وبالأرض من وقع الجياد تمدّد ... ولكنه مما يروم تقبّض [3]
وبالأفق للنقع المثار سحائب
مواخض لكن بالصواعق تمخض [4]
وقد سهكت تحت الحديد من الصّدى
جسوم بما علّت من المسك ترحض [5]
ومدّت إلى ورد الصدور عيونها ... صدور العوالى والعيون تغمّض
وأشرفت البيض الرّقاق إلى المصلّى ... لنكرع فيها، والرءوس تخفّض
فلست ترى إلّا دماء مراقة
تخاض إلى أكباد قوم تخضخض [6]
(1) تكملة البيت من القلائد الهقعة: ثلاثة كواكب فوق منكبى الجوزاء.
(2) الرقط: الحيات المنقطة الجلد، نضنضت الحبة: أخرجت لسانها تحركه.
(3) فى الأصل: من وقع الجياد تمرد، وقد آثرنا رواية القلائد، وفيه ولكنه فيما تروم تقبض.
(4) فى القلائد: لكن بالصواعق تمحض.
(5) سهكت: تغيرت رائحتها وخبثت، ترحض: تغسل.
(6) تخضخض: تتحرك.