وقوله من أخرى [1] :
جهلت وقد علاك الشيب أمرا
يقوم بعلمه الطفل الرّضيع
ولولا ذاك ما قدرت أنى ... أنوء بحمل ما لا أستطيع [2]
فحسبك أو فحسبى منك دهر ... يشتّ بصرفه الشمل الجميع
وشوق تقضيه نوّى شطون ... فتقضى عنه واجبها الدموع
حملت الحب مؤتمنا عليه ... فكيف تضيع ذلك أو تذيع [3]
لقد جشّمت نفسك متلفات ... بكل ثنية منها سريع
وقد تحمى الدروع من العوالى ... ولا تحمى من الحدق الدّروع
ورب فتى تراع الأسد منه ... تقنّص قلبه الرّشأ المروع
وقوله:
لهواك في قلبى كريقك في فمى ... غيرى يقول: الحبّ مرّ المطعم
فأدر علىّ بمقلتيك كئوسه ... حتى يدبّ خماره في أعظمى
إن التّلدّد في هواك تلذّذ ... لو كان أقتل من ذعاف الأرقم [4]
(1) من قصيدة ولها كما في القلائد:
نزاع ما أرى بك أم نزوع ... لقد شقيت به منك الضلوع
(2) فى الأصل أنو يحمل، والتصويب عن القلائد.
(3) فى القلائد: فكيف يضيع ذلك أو يذيع.
(4) فى الأصل والقلائد: إن التلذذ ولعل الصواب ما أثبتناه، التلدد: المتحير في بلادة، الذعاف: السم.