(وأثبت في مستنقع الموت رجله
وقال لها: من تحت أخمصك الحشر) [1]
ومضى وقد وقّع على الله أجره ورفع في علّيين ذكره، وخلد في ديوان الشهادة فخره [2] ، ولا غرو [أدام الله تأييدك] [3] أن عضّ الزمان في غارب، فالشر لا يحسب ضربة لازب، أو أناخ [4] كلكله مره، فالعيش طورا شماس وطورا غرّة، ومثلك دام أمرك من حلب الدهر أشطرا، وعرف الأيّام [5] بطونا وأظهرا وخبر امتزاج النعم بالنوائب، وعنى بفهم التجارب [6] ، يرغم بجميل الصبر أنف الحادث، ويفلّ بلأمة الجلد حدّ الكارث، ويعلم أن الدهر [7] وإن سرّ حينا فهمّه ناصب، والدنيا إذا اخضرّ منها جانب جفّ جانب، فأنت أعلى الله يدك أثقف قناة، وأصلد صفاة، وأصلب على البرى عودا، وأثقب مع الورى زنودا، من أن يضعضع الريب لهضبة عزمك ركنا، أو يعمر الخطب بساحة [8] حلمك مغنى، أو يقذف الدهر عليك بصرف، أو يبدع إلا بسجية
(1) من قصيدة أبى تمام المشهورة التى مطلعها:
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر ... فليس لعين لم يقض ماؤها عذر
(2) هنا أسقط المصنف بعض جمل حفظتها القلائد.
(3) زيادة بالقلائد.
(4) فى القلائد: وأناخ طورا يعاند وطورا يقبل متهللا ويصح أن تكون أناخ كلكله غرة أى مفاجأة.
(5) فى القلائد: للأيام.
(6) فى القلائد: وغنى بفهمه عن التجارب.
(7) فى القلائد: الزمن.
(8) فى القلائد: لساحة.