فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 1858

فى غيل الملك وعرينه [1] ، مصاب [الأمير الأجل أبى عبد الله] [2] أخيك سقى الله ثراه، وضوّأ بأنوار الشهادة أفقه وذراه، وبرّد له بنوافح الرحمة [3] مضجعا، وأزجى إليه الغوادى مربعا ثم مربعا، هلال ملك بادره السّرار عند إبداره، وروح مجد هصرته المنون أوان إثماره، حين مالت به الرياسة كما اهتزّ الغصن تحت البارح [4] وافترّ نابه عن شباه القرح [5] ، فإنا لله وإنا إليه راجعون، تسليما فيه للقضاء المصمّم [6] وتأسفا منه على فرد يفدى بالخميس العرمرم، ولله درّه حين التفّت عليه الفوارس، وحمى الوطيس واشتدّ المداعس [7] وعظم المطلوب فقل المساعد، وهبّ من سيفه مولّى نصره لا يحارد [8] فرأى المنيّة ولا الدنيّة، وجرع الحمام، ولا النجاء برأس طمرّة ولجام [9] ، فشمّر عن أكرم ساعد وبنان، وقضى حقّ المهنّد والسّنان، ولبس قلبه فوق درعه ولم يضق بالجلاد رحيب ذرعه.

(1) المغيل: الداخل في الغيل والغيل هو الشجر الكثيف الملتف.

(2) زيادة بالقلائد.

(3) فى القلائد: بنوافج الرحمة.

(4) فى القلائد المارح وهو تحريف.

(5) الشباة والشبا: الحد، القارح: سقوط السن التى تلى الرباعية وفى القلائد شباة.

(6) فى القلائد: المصم.

(7) فى القلائد التداعس المداعس: المطاعن.

(8) يحارد: يمنع، وفى القلائد: نصله لا يجارد.

(9) يشير إلى قول الشاعر:

ترك الأحبة لم يقاتل دونهم ... ونجا برأس طرة ولجام

أى نجا بفرسه تاركا أهله وأحبابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت