تلك العمر، ولا استراح من وساوسه الفكر [1] ، وعياذا أن يخفى الصواب بين عهدك الوفىّ، وظنّك الألمعى، وتثبّتك الشّرعى والله تعالى يعمر [2]
بالسؤدد ربعك، ويوسع بحمل [3] أثقال المعالى وأعبائها ذرعك، ويجعل من كفايته ووقايته جنّتك من الزمن ودرعك.
وله من كتاب تعزية إلى الأمير عبد الله بن مزدلى [4] بمصاب أخيه المستشهد [5] : أدام الله تأييد الأمير الأجل محروسة بحسام القدر جوانبه، مكتنفة بجنن [6] السّعد مذاهبه، جارية مسرى الأنجم مراتبه، وأطال بقاءه جابر صدوع الرياسة عند انفصامها، وخلف سلف النفاسة ووسطى نظامها، ولا زال يوزن به فيرجح [7] ويعارض بغرته بهيم النوائب فيصبح. كتبته [أعلى الله يدك] [8] عن فؤاد دام، ودمع عام، ولب حائر، وقلب في جناحى طائر، ونفس يجرى بذؤبها النّفس، ولا تفيق [9] إلا ريثما تنتكس، بهذا الطارق المطرق، والنبأ المغصّ المشرق، والضارب بين مفرق الإسلام وجبينه، والمغيّل
(1) سقطت هنا جملتان حفظتهما القلائد هما: وأنت وصل الله عزك الملم بحفظ العهد، وجبر الأجر والقصد.
(2) فى الأصل: يعم، وقد آثرنا رواية القلائد.
(3) فى القلائد: لحمل.
(4) من أشهر قواد المرابطين بالأندلس وقد تحدثنا عنه فيما سبق.
(5) الأمير محمد بن مزدلى استشهد في موقعه نارة.
(6) فى الأصل بحنى وفى القلائد ببحنن.
(7) فى القلائد: توزن به الأوائل فيرجح.
(8) زيادة بالقلائد.
(9) فى الأصل تضيق والتصحيح عن القلائد.