رجيحا، بل يتسنّمون إلى ذوائب الشرف بالأذى، ويطرقون المشارب الزّرق الجمام بالقذى، فإن ألفوا مهزّا، أو صادفوا لشفرة محزّا [1] ، صدّوا وألحموا [2] ، وصرّحوا بالغضاضة وهينموا [3] وأى حيلة [أدام الله كرامتك] [4]
فيمن يخلق ما يقول، وأتّى بالخلاص [5] ، والسلامة من الناس شىء ما إليه سبيل [6] ، وما زلت مذ صحبت الأمجاد، وثافنت [7] الحسّاد، أجعل هذه الأمور دبر الأذن وأقنع لها بإبلاه [8] التّجارب والفتن، علما بأن سري سيبيّنه [9] اطّراد الإعلان، وأن قول الغوىّ ستفضحه شواهد الامتحان، وبأواخر الأمور تقضى الأوائل [10] والله عزّ وجهه عند لسان كل قائل، ولو تتبّعت كلّ وشاية بالتكذيب، وأجبت كل نعيق ونعيب [11] لما اتّسع لغير
(1) فى الأصل الشفرة والتصحيح من القلائد، والشفرة: السكين العريضة العظيمة وشفرة السيف حده، محز الشفرة: مكان الحز.
(2) فى الأصل شدوا وألجموا ولعل الصواب ما أثبتناه سدى وألحم وصل الخيوط الظاهرة والباطنة في النسيج، وفى القلائد: سدوا وصرخوا.
(3) فى القلائد: وصرخوا بالفظاظة وهينموا الهينمة: الصوت الحفى.
(4) زيادة بالقلائد.
(5) فى الأصل: بالخلاصة والتصويب عن القلائد.
(6) فى القلائد: والسلامة من شىء.
(7) ثافن: جالس ولازم، وفى الأصل ونافيت والتصحيح عن القلائد.
(8) فى القلائد: بإيلاء: الإبلاء (بالباء) الاختبار.
(9) وردت الكلمة غير واضحة بالأصل وقد أخذنا برواية القلائد.
(10) أى إن الأوائل يتبعون قاعدة الحكم على الأمور بخواتيمها. وفى القلائد وبأواخر الأمور يقضى للأوائل.
(11) فى القلائد كل نعيب وضغيب النعيق صوت الغراب والنعيب صوت الراعى في الهش على غنمه وصوت الغراب أيضا الضغب: صوت، الذئب.