فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 1858

وعرف [1] ، لا يعتب [2] الجازع الزمن، ولا يرد الفائت الحزن، والله عزّ وجل يلم بسعدك الشعث ويرأب الشعب، ويضفى من رئاستك الذوائب ويعلى الكعب، ويذيق الذين يضاهونك هونك، ويجعل الذين يحسدونك دونك [3] .

وله يصف فحما:

جعلوا القرى للقرّ فحما حالكا ... قدح الزناد به فأورى نارا [4]

فبدا دبيب السّقط في جنباته ... كالبرق في جنح الظلام أنارا [5]

ثم انبرى لهبا، وثار كأنّه

فى الحرق ذو حرق يطالب ثارا [6]

فكأنّه ليل تفجّر فجره ... نهرا فكان على المقام نهارا [7]

وله في الوداع:

أستودع الله من ودّعته، ويدى ... على فؤادى خوفا من تصدعه

(1) أسقط المصنف بضعة أسطر حفظتها القلائد.

(2) فى القلائد: إذ لا يعتب، يعتب: يرضى ويقبل العتاب.

(3) للرسالة بقية بالقلائد.

(4) القر: البرد ويخص بالشتاء، يريد أنهم أطعموا البرد نار الفحم.

(5) السقط: الشرر.

(6) الحرق الأولى بمعنى الحريق، ذو حرق: ذو غيظ وغضب جعله يحرق نابه أى يصك أسنانه بعضها ببعض حتى يسمع لها صريف إظهار للغيظ والغضب، ويصح ذا حرق: جمع حرقة كأن قلبه يلتهب بالنار من حدة الغضب والألم.

(7) فى القلائد: وكأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت