وهل بطليوس في نظم مناظرة ... يوما لقرطبة في حكم ذى نظر
وله من مكاتبة [1] : نحن [أعزّك الله[2] ]نتدانى إخلاصا، وإن كنا نتناءى [3] أشخاصا، ويجمعنا الأدب، وإن فرقنا النسب، فالأشكال أقارب، والآداب مناسب، وليس يضرّ تنائى الأشباح مع تقارب الأرواح [4] ، وما مثلنا في هذا الانتظام إلا كما قال أبو تمام [5] :
نسيبى في رأيى وعلمى ومذهبى
وإن باعدتنا في الأصول المناسب [6]
وله في الزهد:
وما دارنا إلّا موات لو أنّنا ... نفكر، والاخرى هى الحيوان
شربنا بها عزا بهون جهالة ... وشتان عزّ للفتى وهوان [7]
(1) من رسالة وجهها إلى أبى الحسن ابن الأخضر، وهو أبو الحسن على بن عبد الرحمن بن مهدى التنوخى المعروف بابن الأخضر توفى سنة 514وكان من أهل المعرفة باللغة والآداب (الصلة ص 404) .
(2) زيادة بالقلائد.
(3) فى القلائد وإن نقاه.
(4) فى القلائد: إذا تقاربت.
(5) يقول أبو تمام الطائى:
وقلت أخ، قالوا أخ ذو قرابة ... فقلت لهم إن الشكول أقارب
نسيبى في رأيى البيت.
(6) للرسالة بقية في القلائد.
(7) فى القلائد: يهون جلالة.