لله عذراء زفّت منك رائحة
تختال من حبرها المرقوم في حبر [1]
صداقها الصّدق من ودّى، ومنزلها
بصيرتى وسواد القلب والبصر
هزّت بدائعها عطفىّ من طرب ... لحسنها هزّة المشغوف بالذّكر
كأنما خامرتنى من بشاشتها
راح وسكر بلا راح ولا سكر [2]
لها الجراء بشىء لست تدركه
ولو بدرت إلى التوجيه بالبدر [3]
لكن جزائى صفاء الود أضمره
إذا القلوب انطوت منه على كدر
جاراك ذهنى في مضمارها، فكبا
ذهنى، وفزت بخصل السّبق والظفر [4]
(1) فى الأصل في جبرها، وقد آثرنا رواية القلائد، الحبر: الحسن أو النعمة، الحبر:
جمع حبرة: ضرب من برود اليمن.
(2) آثرنا رواية القلائد، وفى الأصل: الأوهام والقطر، ويلى هذا البيت في القلائد:
ولا توهمت أيام الربيع ترى ... في ناضر غضة الأنوار والزهر
(3) فى القلائد: أما الجزاء فشىء لست مدركه.
(4) فى الأصل: يحصل السبق والتصحيح عن المختصر والقلائد.