له ترة عند الكواكب تطلب
تخيّره في عنفوان الموارد ... وأثبته في ملتقى كلّ وارد
وأبرزه للأريحىّ المجاهد
وكلّ فتى عن حرمة الدّين ذائد [1]
حفيظته في صدره تتلهّب [2]
تقدّم من قصر الخلافة فرسخا
وأصحر [3] بالأرض الفضاء ليصرخا
فخالته أرض الشرك فيها مؤخّا ... كذلك من جاس الخلال ودوّخا
فروعته في القلب تسرى وتذهب
أولئك قوم قد مضوا وتصدّعوا
قضوا ما قضوا من أمرهم ثم ودّعوا
فهل لهم ركن يحسّ ويسمع ... تأمل فهذا ظاهر الأرض بلقع
ألا أنهم في بطنها حيث غيّبوا
ألست ترى أن المقام على شفى [4] ... وأن بياض الصّبح ليس بذى خفا
وكم رسم دار للأحبة قد عفا ... وكان حديثا للوفود معرّقا
(1) فى الأصل زائد وهو تحريف.
(2) حفيظته: غضبه وموجدته في سبيل الدين.
(3) أصحر برز بالصحراء، وفى الأصل وأسخر، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) ما بقى إلا شفى: إلا قليل، ويريد هنا: على خطر أى أن النهاية قريبة.