وذى أثر باق على الدهر واضح ... يخبر عن عهد هنالك صالح
ويعمر ذكر الذاهبين ويخرب
تلاقى عليها فيض نهر وجدول ... تصعّد من سفل وأقبل من عل
وهذا جنوبىّ وذلك شمألى [1] ... وما انفقا إلا على خير منزل
وإلّا بإنّ الفضل فيه مجرّب
كأنهما في الطيب كانا تنافرا ... فسارا إلى فصل القضاء وسافرا [2]
فلما تلاقى السابقان تناظرا ... فقال ولىّ الحقّ مهلا تضافرا
فكلّكما عذب المجاجة طيّب
ألم تعلما أن اللجاج هو المقت ... وأن الذى لا يقبل النصح منبت
وما منكما إلاله عندنا وقت ... فلما استبان الحقّ واتجه السّمت [3]
تقشّع عن نور المودّة غيهب
وإنّ لنا بالعامرىّ لمظهرا ... ومستشرفا يلهى العيون ومنظرا
وروضا على شطّى خضارة أخضرا [4]
وجوسق ملك قد علا وتجبّرا [5]
(1) فى الأصل وهذى جفونى وهو تحريف.
(2) فى الأصل: إلى نضل القضاء، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) السمت: القصد.
(4) خضارة: البحر.
(5) الجوسق: القصر.