فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 1858

ولم أهتصر للبين بعدك عودا ... وأرهقنى هذا الزمان صعودا [1]

فربع النّدى بين الجوانح سبسب [2]

على تلك من حال دعوت سميعا ... وذكرت روضا بالعقاب مريعا

وشملا بشعب المذحجىّ جميعا ... وسربا بأكناف الرصافة ريعا [3]

وأحداق عين بالحمام تقلّب

ولم أنس ممشانا إلى القصر ذى البخل

بحيث تجافى الطود عن دمث سهل

وأشرف لاعن عظم قدر ولا فضل

ولكنه للملك قام على رجل

يقيه تباريح الرّياح ويحجب

وكم موجع ينتابه برسيسه [4] ... ومعتبر ألقى بأرحل عيسه

ويرى أم عمرو في بقايا دريسه [5] ... كسحق اليمانى تعتليه بغيسه [6]

(1) كلفنى اقتحام عقبة بعد عقبة.

(2) السبسب: المفازة أو الأرض المستوية البعيدة.

(3) رصافة قرطبة.

(4) الرسيس: ابتداء الحب أو بدء الحمى.

(5) أم عمرو أو أم عامر: كنية للضبع، الدريس: البالى، السحق: الثوب الخلق البالى.

(6) اليمانى نسبة إلى اليمن، الغيس: الشعر الأنيث الناعم، ولعلها العيس بمعنى إناث الجراد. وفى الأصل تقتلبه نفيسه، ولعلها يغيسه كما أثبتناها أو بعيسه، ويكون المعنى أن الضبع تجول في هذه الآثار وما يتخللها من نبات يشبه الثوب اليمانى النفيس الممزق وما فيه من أهداب يشبه الشعر الناعم الكثيف، أو أن أهدابه تشبه أرجال الجراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت