فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 1858

والظنون ترجمه [1] ، والقيل والقال يقسّمه، والأوهام تحلّه وتحرّمه، أولى به من كشف القناع، والتخلّف عن منزلة الامتناع [2] وفى الوقت من فرسان، هذا الشان، وأذمار [3] هذا المضمار، وقطّان هذه المنازل وهداة تلك المجاهل، من تحسد فقره الكواكب، ويترجّل [4] إليه منها الراكب، فأما الأزاهر فملقاة في رباها، ولو حلّت عن المسك حباها وصنعت من الشّمس حلاها، فهى من الوجد تنظر بكل عين شكرى لا تكرى [5] ، وإذا كانت أنفاس هؤلاء الأقران [6] مبثوثة، وبدائعهم مبثوثة [7] ، وجواهرهم [8] على محاسن الكلام مبعوثة، فما غادرت متردّما [9] ولا استقبلت لمتأخّرها [10] متقدّما فعندها يقف الاختيار وبها يقع المختار، وأنا أنزه ديوانه النزيه، وتوجيهه

(1) تختلف به الظنون فتتوهم رجما بالغيب أى تركه مستورا لا يعرف أحد شيئا عنه إلا بالظن أولى من كشف ستاره.

(2) فى القلائد عن منزلة الإمتاع.

(3) فى الأصل والقلائد: أدمار، ولعل الصواب ما أثبتناه، أذمار جمع ذمر ككبد وهو الفارس الشجاع.

(4) فى الأصل: ويترحل، والتصويب عن القلائد.

(5) شكرى ممتلئه بالدموع من شكرت الناقة إذا امتلأ ضرعها باللبن تكرى: تنام، من كرى يكرى كرضى يرضى، وفى الأصل سكرى والتصويب عن القلائد وفيه لا نكرا وهو تحريف.

(6) فى القلائد: الأفراد.

(7) فى القلائد: منثونة. أى ذائعة شائعة.

(8) فى القلائد: وخواطرهم.

(9) تردم فلانا تعقبه واطلع على ما هو فيه، والمعنى: ما تركت آثارهم بحالا لمن يتطلع إلى الزيادة وهو ناظر في هذا إلى قول عنترة:

هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم

(10) فى القلائد: المتأخر، أى لم نترك للأخير أن يبلغ ما بلغه الأوائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت