وقد تأرّج نور ... غضّ يخالط وردا
كما تبسّم [1] ثغر ... عذب يقبّل خدّا
وقال في وصف شجرة نارنج [2] :
ألا أفصح الطّير حتّى خطب ... وخفّ لنا الغصن حتّى اضطرب [3]
فمل طربا بين ظلّ هنا ... رطيب [4] وماء هناك انثعب
وجل في الحديقة أخت المنى ... ودن بالمدامة أمّ الطرب
وحاملة من بنات القنا ... أماليد تحمل خضر العذب
تنوب مورّقة عن عذار ... وتضحك باهرة [5] عن شنب
وتندى بها في مهبّ الصّبا ... زبرجدة أثمرت بالذهب
تفاوح أنفاسها تارة [6] ... وطورا تغازلها عن كثب
فتبسم من حالة عن رضى ... وتنظر آونة عن غضب
وقال يتغزّل:
وأهيف قام يسقي ... والسّكر يعطف قدّه [7]
وقد ترنّح غصنا ... واحمرّت الكأس ورده
وألهب السّكر خدّا ... أورى به الوجد زنده
فكاد يشرب نفسي ... وكدت أشرب خدّه
وقال في وردة طرأت في غير أوانها [8] :
وغريبة هشّت إليّ، غريزة ... فوددت لو نسج الضّياء ظلاما [9]
طرأت عليّ مع المشيب تشوقني ... شيخا، كما كانت تشوق غلاما
(1) [في النفح والمسالك: تنفس] .
(2) [هذه القطعة، ساقطة من (ت) ] .
(3) الديوان: ص 14.
(4) [في القلائد: هفا وطيب] .
(5) في الديوان [والقلائد] : زاهرة.
(6) [في القلائد: فطورا تفاوح أنفاسها] .
(7) الديوان: ص 58.
(8) [من هنا إلى قوله: حمراء نازعت الرياح رداءها، ساقط من (ت) ] .
(9) الديوان: ص 131.