وينشر فضائله ويطويها، إلا أنّ الأمور انقلبت عليه في هذه البلاد، ولا يعرف [1] له حالة، إلا وقد داحلتها استحالة، وربّما عاد ذلك إلى نقصان في الوفاء، وإن كان باطنه على غاية الاستيفاء، ولله تعالى نظر، وعنده خير منتظر [2] .
وكتب إليه مسلّيا عن نكبته [3] : الوزير الفقيه أدام الله عزّه، وكفاه ما عزّه [4] ، أعلم بأحكام الزمان من أن يرفع إليها طرفا، أو ينكر بها [5] صرفا، أو يطلب [6] فى مشارعها مشربا زلالا أو صرفا، فشهدها مشوب بعلقم، وروضها مكمن لكلّ صلّ أرقم، وما فجئته [أعزه الله] [7]
الحوادت بنكبة [8] ، ولا حطته النوائب [9] عن رتبة [ولا كانت الأيام رفعته قبل بوزارة ولا كتبة] [10] فهو المرء يرفعه دينه ولبّه وينفعه لسانه وقلبه،
(1) فى القلائد: فلا تعرف.
(2) بقية الرسالة في القلائد.
(3) فقد أبو محمد عبد الله محمد بن القاسم ولايته البونت حين استولى عليها المرابطون.
(4) عزه: غلبه، قال تعالى { «إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ فَقََالَ أَكْفِلْنِيهََا وَعَزَّنِي فِي الْخِطََابِ» } .
(5) فى القلائد: وينكر لها.
(6) فى القلائد: ويطلب.
(7) زيادة من القلائد.
(8) يريد أن استيلاء المرابطين على جميع إمارات الأندلس كان أمرا متوقعا.
(9) فى القلائد: التائبات.
(10) زيادة من القلائد والمراد إنه ارتفع إلى المجد بشخصه لا بمنصب تولاه من وزارة أو كنابة.