فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 1858

وله إلى أمير المسلمين في غزوة غزاها [1] :

سر حيث شئت يحلّه النّوّار ... وأراد فيك مرادك المقدار [2]

وإذا ارتحلت فشيعتك سلامة ... وغمامة لا ديمة مدرار [3]

تنفى الهجير بظلّها، وتنيم بالرّ ... شّ القتام، وكيف شئت تدار

وقضى الإله بأن تعود مظفرا ... وقضت بسيفك نحبها الكفّار

هذا ممّا تمنّاه الولىّ لا ما تمناه الجعفىّ [4] فإنه قال: حيث ارتحلت [5] وديمة ما تكاد تنفذ معها عزيمة [6] وإذا سفحت على ذى سفر فما أحراها بأن تعوقه عن الظفر، ونعتها بمدرار وكان ذلك أبلغ في الإضرار [7] .

(1) فى القلائد والمغرب ما يدل على أنه نظمها في الأمير يحيى بن سير المتقدم ذكره، وفى المطرب ما يشعر بهذا، والأبيات يعارض بها المتنبى في قصيدة مطلعها هو مطلع أبيات الشاعر.

(2) صدر البيت في المطرب هكذا.

«سر حل حيث تحله النوار» ، وفى المغرب «سر حيث شئت تحله النوار» ، وفى القلائد:

حيث سرت.

(3) فى المطرب: أنّى حللت وديمة مدرار. وفى المغرب: وغمامة بل ديمة.

(4) الجعفى: المتنبى: لأنه ينسب لى كندة من قبائل الرمن كما ينسب إلى جعفى بن سعد العشيرة وهو أبو حى من أحياء اليمن.

(5) ينتقد المتنبى في قوله «حيث ارتحلت» فكأنه يود ألا يستقر الممدوح في مكان، أما الشاعر فيقول: إذا ارتحلت فكأن السفر طارىء لا أصل.

(6) ينتقد المتنبى في أنه دعا للمدوح بأن تصحبه لديمة، ولديمة هى المطر الدائم، وهو يعوق المسافر عند سفره، ويجعله مضطربا لا يمضى عزيمة، أما الشاعر هنا فدعا لممدوحه بأن تصحبه الغمامة، وهى السحابة البيضاء وهى في الغالب غير ممطرة وإذا أمطرت فمطرها خفيف. وقائدتها أن تظلل الممدوح وأن تندى الجوبرشها الخفيف ثم زاد على ذلك بأنها تدور حيثما أراد، على حين أن المتنبى لم يكتف بالديمة الممطرة بل نعتها بأنها مدرار.

(7) النقد وصياغته اقتبسه المؤلف من قلائد العقيان. واقتبس كذلك البيتين التاليين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت