فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1858

فسر ذا راية خفقت بنصر ... وعدنى جحفل بهج الجمال

إلى حمص، فأنت بها حلىّ ... تغاير فيه ربات الحجال

وحمص أيضا بلدة في المغرب هى أشبيلية.

وكتب عن أمير المسلمين إلى بعض الأمراء جوابا عن كتاب يعتذر فيه عن هزيمة انهزمها ويصف من فرّ من العساكر ومن لزمها: وما بعثناك لتشهد، وإنما بعثناك لتجهد في طعن بخطّىّ أو ضرب بمهنّد [1] ، فإذا لم تعقل فلا أقل مما تجلد [2] وتصبر، وتحمل من معك على الصبر، ولا تكون أوّل من فرّ فتعدى بفرارك تثبّت جارك، ولو كتمتها من شهادة لما أثم قلبك [3] ، فلا تؤثر الكتب، بما يثير عليك العتب، ولتأنف من المستأنف [4] من إيثار الدّنيّة على المنية، ولتكن لك نفس أبية، والسلام.

(1) الخطى: الرمح نسبة إلى الخط، وهو مرفأ بالبحرين تنسب إليها الرماح، والمهند:

السيف لأنه مصنوع من حديد الهند.

(2) جلد يجلد: تكلف الجلد، والمعنى فلا أقل من الجلد والصبر، وما هنا مصدرية.

(3) المعنى: لو كتمت الخوف في قلبك وثبت في مكانك فإن جارك كان ثبت بثباتك، أما إعلانك الخوف وإيثارك الفرار، فقد نقل عدوى الخوف إلى بقية الجيش فانهزم بانهزامك وكتمان الخوف فضيلة ولا إثم فيه يشير إلى قوله تعالى في الشهادة { «وَمَنْ يَكْتُمْهََا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ» } .

(4) المقصود بالمستأنف هنا ما يأنفه الإنسان الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت