فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 1858

ومن نثره ما كتب في حق رجل حرفته استجداء الأعيان، واستعداء معروفهم على نوب الزمان [1] يعرف بالزّريزير، ويصف الزّرزور [2] : يا سيدى الأعلى وعلقى الأعلى [3] وسراجى الأجلى [4] ، ومن أبقاه الله والأمكنة بمساعيه فسيحة، والألسنة بمعاليه فصيحة، موصّله وصل الله حبلك حيوان [5] ، يصفّر [6] كل أوان ويقرّ بين الإخوان، رقيق الحاشية، أنيق الشّاسية [7] ، يعتمد على كرواء ويسمع بحدواء [8] وينظر من عين، كأنها عين [9] ، ويلقط بمنقار، كأنه من قار [10] ، أطبق على لسان كأنه إغريضه [11] فى جوف

(1) لهج الكتاب بوصف أصحاب الكدية من الأدباء، وقد سن لهم هذا النهج بديع الزمان في مقاماته ونسح على منواله معظم كتاب المقامات:

(2) الزرزور: والزرزور «بضم الزاى وفتحها» طائر من فصيلة العصافير من فضيلة تشتمل على أكثر من خمسين جنسا ذات مناقير مستقيمة أو مقوسة قليلا، وأجنحتها طويلة وأذنابها قصيرة قوية الطيران نشيطة لا تكن أبدا تتغذى بالحشرات والديدان وبعض الثمار والزريزير تصغير الزرزور.

(3) العلق: النفيس.

(4) فى القلائد: وشهابى الأجلى.

(5) فى القلائد: وصل الله حذلك.

(6) فى الأصل: يصغر، والتصويب عن القلائد، والمعروف أن الزرزور كثير الصفير:

(7) فى الأصل: الساشية وفى القلائد الشاشية، ولعل الصواب ما أثبتناه، الشاسية النظرة المتعالية من الشوس وهو النظر بمؤخرة العين تيها وكبرا، وهو هنا يعنى أنه رفيق النظر.

(8) فى الأصل: يعتمد على كروا، ويسجع بجدوى، وفى القلائد: يعتمد على كدواء ويستمع بجدواء ولعل الصواب ما أثبتناه، ساق كرواء: دقيقة الحدواء: ريح الشمال، يريد أن يقول: إنه يعتمد على ساق رقيقة ويسمع بآذان الرياح.

(9) عين ماء.

(10) القار: القطران.

(11) فى القلائد: على لسانه تخاله إغريضه، والإغريض: الطلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت