الفوارس [1] وقرّبت تقريب الألدّ المداعس [2] يومض في رجوم، ويمتعض للنجوم [3] ، فاستخرجتها من أيدينا وأزعجتها عن نواحينا، ثم صيّرت إليك شملها، وكنت أحق بها وأهلها، ومن هناك، وصلت سراك [4] ، فصبّحت [الفيالق] [5] ، وفتحت المغالق وتسنّمت تلك الحصون وأقسمت لتخرجنّهم منها أذلّة وهم صاغرون [6] ، فأذعن لشروطك الشّرطان [7] وازدحمت بالبطين [8] حلقتا البطان [9] ، وثار بالثريا ثبور، وعصفت بالدّبران [10]
دبور [11] ، وهكذا استعرضت المنازل، فاستهضم [12] جميعها الخطب النازل، ثم تيامنت نحو الجنوب فواها للمعاصم والجنوب.
لم يبق غير طريد غير منفلت ... وموثّق في حبال القد مسلوب [13]
(1) زيد بن حصين بن ضرار الضبى فارس شاعر جاهلى، أورد أبو تمام نتفا من شعره في الحماسة.
(2) التقريب: ضرب من العدو، أو أن يرفع الجواد يديه معا ويضعهما معا، الألد:
الخصم الشديد، المداعس المطاعن بالرمح وفى القلائد: الأسد المداعس
(3) فى القلائد: تومض في وجوم
(4) آثرنا رواية القلائد لاتساق السجع، وفى الأصل: ومن هنالك أوصلت سراك.
(5) زيادة من القلائد.
(6) مقتبس من الآية الكريمة { «ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لََا قِبَلَ لَهُمْ بِهََا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهََا أَذِلَّةً وَهُمْ صََاغِرُونَ» } الآية 37من سورة النمل.
(7) الشرطان: نجمان من نجوم الحمل وهما قرنان.
(8) البطين: منزل للقمر من ثلاثة كواكب صغار كأنها الأتافى.
(9) البطان (بكسر الباء) : حزام القتب، يقال: أبطن البعير إذا شد حزامه
والبطان: (بفتح الباء) عنز السوء، ولعله يقصد بها ما يسميه الفلكيون نجم العنز.
(10) سبقت الإشارة إليه.
(11) الدبور: (بضم الدال) الزنابير، والدبور (بفتح الدال) : ريح غريبة تقابل الصبا.
(12) فى القلائد: فاستهظم.
(13) القد: السير من الجلد غير مدبوغ والبيت للنابغة الذبيانى.