فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 1858

والبديع [1] ، جلاء بيان [2] ، في خفاء معان، هذا أثبت للسهى جلالا، وأسار فيه لذى النّهى أمثالا وذاك رفع للأقمار لواء، وألقى على شمس النهار بهجة وضياء، أقسم بسبقك [3] ، ومقدّم حقّك ائن أفحمت [4] بما نطقت، لقد أفهمت عن أى صبوح رقّقت [5] ومهما أبهمت تفسيرا، فدونك منه شيئا يسيرا لما اعتمدنا نحن ذلك المظهر، فما أبعدنا هنالك الأثر بل اقتصدنا في الإصعاد، وقدنا من تلك النّيرات كلّ سلس القياد حتى إذا اشمأزّ طلقها [6] نفر أبلقها [7] وصبّحنا مواردها، فافتتحنا ماردها [8] ، وثنينا عنان الكريمة [9] وارتضينا إيابا ببعض الغنيمة [10] هببت أنت هبوب زيد

(1) الصاحب بن عباد: أبو القاسم اسماعيل كافى الكفاة. كان وزيرا وكاتبا لمؤيد الدولة بن بويه ثم لأخيه فخر الدولة وله في ملكهما اليد المطلقة والأمر النافذ، مات سنة 385هـ كان من أبدع الكتاب وأبلغ الأدباء. وكان مجلسه حافلا بالأدباء والعلماء يطارحهم الآداب ويساجلهم الشعر ويغمرهم بأياديه البيضاء، وله مجموعة رسائل طبعت أخيرا والبديع هو بديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذانى الكاتب المترسل والشاعر المبدع، أول من أنشأ فن المقامات، ودبج الرسائل البارعة والقصائد الممتعة توفى سنة 398هـ.

(2) فى الأصل: خلاء بيان والتصويب عن القلائد.

(3) فى الأصل: بشفعك، والسجع يقتضى ما أثبتناه.

(4) آثرنا رواية القلائد، وفى الأصل: أفهمت.

(5) فى القلائد: رفقت.

(6) الطلق: كلب الصيد والمقصود هنا كواكب الصيد:.

(7) الأبلق: حصن للسموأل بن عادياء يضرب بمنعته الأمثال.

(8) مارد: حصن بدومة الجندل، والأبلق: حصن بتيماء يضرب بهما المثل في المنعة يقال: إن الزباء قصدتهما فعجزت: فقالت تمرد مارد وعز الأبلق.

(9) الكريمة: كل جارحة شريفة في الإنسان كالعين واليد والأنف والأذن.

(10) يشير إلى قول الشاعر.

لقد طوفت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت